تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

261

التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )

الأمر الرابع أنّه لو كان المبيع التالف مثلياً يجب ردّ مثله بالاتفاق ، وليس في المسألة مخالف إلاّ الإسكافي ( 1 ) حيث إنّه التزم بجواز ردّ القيمة مطلقاً على ظاهر ما حكاه الشيخ ( قدّس سرّه ) عنه . والكلام في المقام تارة يقع في الكبرى وأنّه هل يدلّ دليل على ضمان المثلي بالمثل أم لا ، وأُخرى في الصغرى وأنّ المثلي ماذا ؟ أمّا المقام الأوّل : فقد استدلّ على اثبات ضمان المثلي بالمثل بوجوه لا ينهض شيء منها للدلالة عليه . منها : رواية على اليد . ولكنّها مضافاً إلى ضعف السند وأنّها غير مجبورة بعمل المشهور لا تتمّ دلالتها في المقام فإنّها تدلّ على أصل الضمان ، وأمّا الضمان بالمثل فلا . ومنها : قوله ( عليه السلام ) « حرمة ماله كحرمة دمه » أو « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه » ولكنّهما أيضاً لا يدلاّن على أزيد من عدم جواز التصرف في مال الغير ، وأمّا الضمان بالمثل فلا يستفاد منهما . ومنها : القاعدة المستفادة من الروايات وهي « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » وهي أيضاً لا تدلّ على الضمان بالمثل كما لا تدلّ عليه نفس الروايات المتفرّقة في موارد الضمانات بطريق أولى . نعم ذكر في بعض النصوص كقضية الأمة المسروقة ( 2 ) ردّ القيمة في القيمي ، وأمّا الضمان بالمثل فلا . ومنها : قوله تعالى ( فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى

--> ( 1 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة 6 : 96 ، المسألة 84 . ( 2 ) الوسائل 21 : 204 / أبواب أحكام العبيد والإماء ب 88 ح 3 .